السيد مصطفى الخميني

307

كتاب الخيارات

موضوع حكم العقلاء ، فإنه لا يعقل الحكم بالمالكية واللامالكية بالنسبة إلى شئ واحد في زمان واحد . ويمكن حله : بأن مالكيته حقيقة في ذلك الزمان ، ولا مالكيته إنشائية فيه ، ويصير حقيقيا بعده ، وليس هذا من الفضولي ، ولا من مصاديق " من باع ثم ملك " ولا يعتبر أكثر من ذلك في صحة البيع ، فتأمل . ومن هنا يظهر حكم الإيقاعات ، كالوقف ، والعتق ، وبعض صور العقود على بعض المباني ، فإنه وإن أشكل الإيقاع لأجل أن التحرير والوقف ، لا بد وأن لا يكون متوقفا على شئ في الأثر ، أو في حكم العقلاء يترتب الأثر ، إلا أنه ينحل ذلك بأن الملكية المعتبرة تحصل بعد الانشاء قهرا ، وتخرج بحكم العقلاء . اللهم إلا أن يقال : بأنه لا يعتبر البقاء في الإيقاع ، بخلاف العقد ، فإنه لإمكان حله ولو بالإقالة يعتبر بقاؤه ، وأما الإيقاع فلا بقاء له ، ولا خصوصية للإيقاع في مسألتنا هذه ، فعليه لا تنحل المشكلة فيها إلا على ما سلكناه من حدوث النقل بمجرد التلبس بالإيقاع ، ويحصل التحرير بعد الفراغ عنه ، فاغتنم . تتميم : حكم الشك في قصد ذي الخيار من التصرف لو باع ذو الخيار ، أو آجر العين التي باعها قبل ذلك ، وكان له الخيار ، وشك في أنه أراد بالبيع الثاني الفسخ ، أم باع فضولا ، أو فسخ قبل ذلك ثم باع ، ففيه وجوه :